سميح دغيم

657

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

والتصديق له ، ولرسله ، وكتبه ، وما جاء من عنده ، والعبادات على كل مكلّف بعينه ؛ من نحو الصلاة ، والصيام ، وما سنذكره ونفصله فيما بعد إن شاء اللّه . والقسم الثاني : واجب على العلماء دون العامة ، وهو القيام بالفتيا في أحكام الدين ، والاجتهاد ، والبحث عن طرق الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام ، وهذا فرض على الكفاية دون الأعيان ، وما تنفذ به الأحكام من سنن الرسول عليه السلام ، وغسل الميت ، ومواراته ، والصلاة عليه ، والجهاد ، ودفع العدو ، وحماية البيضة وما جرى مجرى ذلك مما هو فرض على الكفاية . فإذا قام به البعض سقط عن باقي الأمّة . والقسم الثالث : من الواجبات من فرائض السلطان دون سائر الرعيّة : نحو إقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وقبض الصدقات ، وتولية الأمراء ، والقضاة ، والسعادة ، والفصل بين المتخاصمين ، وهذا وما يتصل به من فرائض الإمام وخلفائه على هذه الأعمال دون سائر الرعيّة والعوام ، وليس في فرائض الدين ما يخرج عما وصفناه ويزيد على ما قلناه ( ب ، ن ، 21 ، 11 ) شرح - إنّما ذكر اللّه ، يا أمير المؤمنين ، الشرح والضيق في كتابه ، رحمة منه لعباده وترغيبا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، أن يشرح صدورهم ، وتزهيدا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، تضييق الصدور ، ولم يذكر لهم ذلك ليقطع رجاءهم ، ولا ليؤيسهم من رحمته وفضله ، ولا ليقطعهم عن عفوه ومغفرته وكرمه ، إذا هم صلحوا . وقد بين اللّه ، عزّ وجلّ ، في كتابه ، فقال تعالى : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة : 16 ) ( ب ، ق ، 116 ، 15 ) شرط - ثمّ بيّن ما يجوز دخول البدل فيه وما لا يجوز . فالذي يصحّ أن يدخله البدل هو ما كان منتظرا مستقبلا غير حاصل ولا ثابت . وإنّما كان كذلك لأنّا نقول في هذين الفعلين إنّ أحدهما يجوز وجوده بدلا من الآخر فنجعل عدم أحدهما شرطا في وجود صاحبه . ومعلوم أنّ الشرط لا يصحّ إلّا في أمر مستقبل ، لأنّ تقديره أنّه إن كان ، كان المشروط ، وإن لم يكن لم يكن المشروط ، وهذا لا يكون إلّا في المنتظر . والبدل قد حلّ هذا المحلّ لأنّ تقدير هذين الفعلين أنّه إن كان أحدهما لم يكن الآخر وإن لم يكن جاز كونه . فلهذا يجري في الكتب أنّ البدل يتضمّن معنى الشرط . ولهذا لا يجوز دخول البدل إلّا فيما يمتنع اجتماعه فلا يثبت البدل عندنا إلّا في الضدّين أو ما يجري مجراهما . فأمّا ما يصحّ اجتماعه فلا يدخله البدل . فلهذه الطريقة استوى البدل والشرط في أن لا يصحّ دخولهما في الماضي والمتقضّي لأنّه لا ينتظر بواحد منهما حال استقبال وانتظار . ويبيّن ذلك أنّا إذا علّقنا البدل بالقادر فقلنا : يجوز أن يفعل هذا بدلا من ذاك أو ذاك بدلا من هذا ، فإنّما يرجع به إلى حاله في كونه قادرا ولا يصحّ في القدرة إلّا أن تكون قبل الفعل . فينبغي أن يصحّ منه كلا الأمرين قبل وجود واحد منهما . فأمّا عند وجود أحدهما فقد زال تعلّق القادر به ( ق ، ت 2 ، 70 ، 8 )